|
بوش
يلغي قمة المساء ويكتفي بمباحثات الصباح
اللمسات الأخيرة لقرار إنقاذ العراق
الحكيم يعد السنة الخاسر الأكبر في الحرب الطائفية وهادلي يشكّك بقدرة المالكي
علي كبح المليشيات
الوفد الامريكي يتداول أفكاراً حول إشراك ايران في مؤتمر إقليمي
عمان - سعد عباس
ألغي الرئيس الامريكي جورج بوش القمة المقررة التي كان يفترض ان تضم العاهل الاردني
عبد الله الثاني ورئيس الوزراء نوري المالكي مساء امس حيث اجري لقاءاً ثنائياً
مع عبد الله الثاني فيما سيبدأ مباحثاته مع المالكي اليوم. واشترك في المشاورات
المسائية في اجتماعات عمان السفير الامريكي في بغداد زلماي خليلزاد، وتركز البحث
علي فرص نجاح اشتراك ايران في مؤتمر اقليمي حول العراق. وقالت مصادر ان في رجوع
هوشيار زيباري من طهران الي عمان مؤشرات علي لمسه استعداداً لدي الايرانيين للعب
دور ايجابي في العراق. ونقل زيباري هذه الأفكار والمؤشرات الي اعضاء الوفد
الامريكي الذي يرافق بوش في لقاء معه مساء امس. في حين تسارع امس إيقاع اللقاءات
العراقية في العاصمة الأردنية عمّان، التي احتشد فيها عشرات السياسيين والنواب
الذين وصل بعضهم بشكل مفاجئ الثلاثاء، لينضموا الي آخرين يتخذون من عمّان مقر
إقامة لهم، فضلاً علي قدوم شخصيات أخري من بغداد ولندن والقاهرة وبيروت، عشية
المباحثات بين بوش والمالكي اليوم. والتقي عاهل الأردن قيادات عراقية، كان من
بينها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، ورئيس الائتلاف الموحد عبد
العزيزالحكيم الذي وصل امس، فيما امتنع قياديون في القائمة العراقية الوطنية عن
الحديث عن جدول أعمال رئيس القائمة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي الذي وصل هو
الآخر الي عمان مبتدئاً زيارة يلتقي خلالها الملك عبد الله الثاني واعضاء في
الوفد الامريكي المرافق لبوش ورافق علاوي الذي وصل عمان قبل ساعات من وصول
المالكي اليها وفد كبير يضم شخصيات سياسية من خارج الحكومة واعضاء في مجلس
النواب. واعرب العاهل الاردني امس عن الامل في ان يفضي لقاء بوش والمالكي الي
ايجاد آلية لوضع حد للتدهور الامني في العراق. ومساعدة الشرطة والجيش علي
الامساك بزمام الامور حسب بيان الديوان الملكي الاردني. واوضح البيان ان نجاح
حكومة المالكي في سيطرتها علي العنف في العراق، يشكل اولوية يعمل الأردن من اجل
تحقيقها. ودعا العاهل الاردني جميع مكونات الشعب العراقي الي توحيد الصفوف اكثر
من اي وقت مضي والي نبذ الخلافات للتغلب علي المحاولات الهادفة لاذكاء نار
الفرقة وزرع الخلاف بينهم. وساد اوساط السياسيين العراقيين المحتشدين في عمان
القلق من تصريح الحكيم بعد مباحثاته مع العاهل الاردني في ان الخاسر الاكبر من
الحرب الطائفية في العراق ان وقعت هم اخواننا السنة .. حسب بيان آخر صدر عن
الديوان الملكي الاردني. وسيغادر الحكيم عمان متوجها الي الكويت ولندن وواشنطن.
واعرب المالكي عن امله في ان تدعم الدول العربية العملية السياسية في بلاده،
مؤكدا ان بلاده قطعت شوطا بعيدا في مجال الديمقراطية وانه لا مجال للعودة عنها.
واعتبر المالكي ان اللقاء الذي سيجمعه في عمان بالرئيس الامريكي مهم وتعول عليه
القيادتان الامريكية والعراقية لتدارك الوضع الامني الخطير وعدم اتساع رقعته.
علي صعيد متصل دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قبل ساعات من بدء مباحثات
عمان القوات الامريكية الي الخروج من العراق للحفاظ علي ما تبقي لهم من سمعة علي
حد قوله وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي يفترض
ان يغادر طهران الي بغداد بعد ان قال انه طلب من المسؤولين الايرانيين المساعدة
للحد من الارهاب في بلاده. وفي تطور آخر استبق لقاء بوش وعبد الله الثاني
والمالكي نفذ التيار الصدري تهديداته واعلن تعليق عضويته في الحكومة والبرلمان
احتجاجا علي مباحثات الاردن التي اعتبرها استفزازا لمشاعر الشعب العراقي
وتجاوزاً لحقوقه الدستورية وفق بيان اصدره هذا التيار امس وقلل متحدث بالبيت
الابيض من ذلك التعليق. واستبق الملك عبد الله الثاني مباحثاته مع بوش والمالكي
اللذين سيبدآن مباحثاتهما اليوم علي الفطور، بدعوته القيادات العراقية كافة إلي
الوقوف في وجه (أي مؤامرة) قد تفضي إلي تفتت بلادهم، وقال في مقابلة مع هيئة
الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أول أمس (أتمني علي إخواننا في العراق وعلي
القيادات السياسية والدينية سواء أكانت من شيعة أم سنّة أن يقدروا خطورة الوضع
وأن لا يسمحوا بتمرير أي مؤامرة تهدف إلي تقسيم العراق أو تدميره في دوامة العنف
والفوضي)، مضيفاً (اليوم نحن نحذر من جديد من إثارة الفتنة والتي ربما تؤدي لا
سمح الله إلي حرب أهلية أو تقسيم العراق إلي كيانات علي أسس مذهبية أو عرقية).
من جهته، قال بوش انه سيضغط علي المالكي فيما يتعلق باستراتيجيات قمع أعمال
القتل الطائفية، مؤكداً أنه لا يؤيد المطالب بإجراء محادثات مع إيران ولا سحب
القوات الأمريكية من العراق، رافضاً وصف إراقة الدماء الجارية في العراق بأنها
حرب أهلية، وتمسك بوجهة نظره القائلة بأن القتال في العراق يجيء في إطار كفاح أشمل
بين الديمقراطية والتطرف في الشرق الاوسط كله.
وقال إن هدفه هو أن يتولي العراقيون مسؤولية الأمن في بلادهم قبل انسحاب القوات
الأمريكية من هناك، وأوضح (سنناقش الموقف علي الأرض في العراق وجهودنا المستمرة
لنقل مزيد من المسؤولية الي قوات الأمن العراقية ومسؤولية الدول الأخري في
المنطقة لتأييد أمن العراق واستقراره)، مضيفاً (سنستمر في أن نكون مرنين وسنجري
التغييرات الضرورية للنجاح، لكن هناك شيئاً واحداً لن أفعله، لن أسحب قواتنا من
المعركة قبل إتمام المهمة).
غير ان صحيفة (نيويورك تايمز)، نقلت عن مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي الذي
اعد للقاء القمة في عمان وسبق له ان التقي المالكي وفرقاء عراقيين في بغداد
شكوكه الجدية بشأن قدرة المالكي في السيطرة علي العنف الطائفي وكبح المليشيات
المتنفذة في الاوضاع، لافتاً الي أن الولايات المتحدة تعرف أن مهمة المالكي صعبة
لكن جهود الحكومة العراقية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للسيطرة بشكل
أكبر علي الموقف الأمني في العاصمة العراقية بغداد لم تكن ناجحة (ولم تسفر عن
تقدم مناسب في إطار جدول زمني مقبول).
مذكرة
سرية
وأضافت الصحيفة أن هادلي الذي يعرف ببرنامجه للنقاط الست لحل الازمة العراقية
أبلغ بوش ومسؤولين كباراً آخرين في الإدارة الأمريكية في مذكرة سرية في الثامن
من الشهر الحالي، أن الولايات المتحدة ربما عليها اتخاذ خطوات لتقوية المالكي
سياسياً.
ونقلت الصحيفة عن هادلي قوله في المذكرة أن المالكي (أثار اعجابي كقائد يريد أن
يكون قوياً، لكنه يواجه صعوبة في معرفة كيف يفعل ذلك)، مشيراً الي أن المالكي
يحصل علي معلومات (محرفة دون شك) من دائرة صغيرة من المستشارين من حزب الدعوة،
وأضاف (نيته تبدو جيدة عندما يتحدث مع الأمريكيين، لكن الواقع في شوارع بغداد
يشير الي أن المالكي إما يجهل ما يحدث أو يسيء التعبير عن نياته أو أن قدراته
ليست كافية بعد
لتحويل نياته الطيبة الي أفعال).
نيات بوش
وتضمنت المذكرة أيضاً، بحسب الصحيفة، عدداً من الخطوات يمكن للمالكي اتخاذها
لتعزيز سيطرته، لكنها قالت إن موقفه قد يكون أضعف من أن يمكنه من كبح المليشيات
وتشــــكيل طاقم عمل أكثر تنوعاً والسيطرة علي الصراع الطائفي المتصاعد.
وعبر مراقبون عن اعتقادهم بان هدف زيارة بوش الي عمان وحرصه علي لقاء المالكي
يكمن في سعيه الي افهام العالم بانه يمتلك حلولا للازمة العراقية قبل ان تشرع
لجنة بيكر بإنهاء تقريرها.
وكانت معظم الدول الاقليمية ولاسيما ايران تتابع عن كثب تحضيرات اجتماع عمان
وبذلت اجهزة استخباراتها جهودا مضنية لمعرفة خلفيات واسرار هذا الاجتماع.
وكان من المتوقع ان يكون وزيرا الدفاع محمد عبد القادر جاسم والداخلية جواد
البولاني ضمن عضوية وفد المالكي ولكن حضورهما الغي في اللحظة الاخيرة بسبب
تداعيات الوضع الامني المضطرب في العراق.
أجل الرئيس الامريكي جورج بوش القمة المقررة التي كان يفترض ان تضم العاهل
الاردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء نوري المالكي مساء امس حيث اجري لقاء
ثنائي مع عبد الله الثاني فيما سيبدأ مباحثاته مع المالكي اليوم. واشترك في
المشاورات المسائية في اجتماعات عمان السفير الامريكي في بغداد زلماي خليلزاد،
وتركز البحث علي فرص نجاح اشتراك ايران في مؤتمر اقليمي حول العراق. في حين
تسارع امس إيقاع اللقاءات العراقية في العاصمة الأردنية عمّان، التي احتشد فيها
عشرات السياسيين والنواب الذين وصل بعضهم بشكل مفاجئ الثلاثاء، لينضموا الي
آخرين يتخذون من عمّان مقر إقامة لهم، فضلاً علي قدوم شخصيات أخري من بغداد
ولندن والقاهرة وبيروت، عشية المباحثات بين بوش والمالكي اليوم. والتقي عاهل
الأردن قيادات عراقية، كان من بينها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، ورئيس
الائتلاف الموحد عبد العزيزالحكيم الذي وصل امس، فيما امتنع قياديون في القائمة
العراقية الوطنية عن الحديث عن جدول أعمال رئيس القائمة رئيس الوزراء الأسبق
اياد علاوي الذي وصل هو الآخر الي عمان مبتدئاً زيارة يلتقي خلالها الملك عبد
الله الثاني واعضاء في الوفد الامريكي المرافق لبوش ورافق علاوي الذي وصل عمان
قبل ساعات من وصول المالكي اليها وفد كبير يضم شخصيات سياسية من خارج الحكومة
واعضاء في مجلس النواب.
واعرب العاهل الاردني امس عن الامل في ان يفضي لقاء بوش والمالكي الي ايجاد آلية
لوضع حد للتدهور الامني في العراق. ومساعدة الشرطة والجيش علي الامساك بزمام
الامور حسب بيان الديوان الملكي الاردني. واوضح البيان ان نجاح حكومة المالكي في
سيطرتها علي العنف في العراق، يشكل اولوية يعمل الأردن من اجل تحقيقها. ودعا
العاهل الاردني جميع مكونات الشعب العراقي الي توحيد الصفوف اكثر من اي وقت مضي
والي نبذ الخلافات للتغلب علي المحاولات الهادفة لاذكاء نار الفرقة وزرع الخلاف
بينهم. وساد اوساط السياسيين العراقيين المحتشدين في عمان القلق من تصريح الحكيم
بعد مباحثاته مع العاهل الاردني في ان الخاسر الاكبر من الحرب الطائفية في
العراق ان وقعت هم اخواننا السنة .. حسب بيان آخر صدر عن الديوان الملكي
الاردني. وسيغادر الحكيم عمان متوجها الي الكويت ولندن وواشنطن. وقالت مصادر
عراقية مطلعة ان ايران نصحت بعض اعضاء الوفد العراقي الرسمي بعدم السماح لاعطاء
اي دور عربي في المحادثات الجارية. واعرب المالكي عن امله في ان تدعم الدول
العربية العملية السياسية في بلاده، مؤكدا ان بلاده قطعت شوطا بعيدا في مجال
الديمقراطية وانه لا مجال للعودة عنها. واعتبر المالكي ان اللقاء الذي سيجمعه في
عمان بالرئيس الامريكي مهم وتعول عليه القيادتان الامريكية والعراقية لتدارك
الوضع الامني الخطير وعدم اتساع رقعته. علي صعيد متصل دعا الرئيس الايراني محمود
احمدي نجاد قبل ساعات من بدء مباحثات عمان القوات الامريكية الي الخروج من
العراق للحفاظ علي ما تبقي لهم من سمعة علي حد قوله وذلك في مؤتمر صحافي مشترك
مع الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي يفترض ان يغادر طهران الي بغداد بعد ان
قال انه طلب من المسؤولين الايرانيين المساعدة للحد من الارهاب في بلاده. وفي
تطور آخر استبق لقاء بوش وعبد الله الثاني والمالكي نفذ التيار الصدري تهديداته
واعلن تعليق عضويته في الحكومة والبرلمان احتجاجا علي مباحثات الاردن التي
اعتبرها استفزازا لمشاعر الشعب العراقي وتجاوزاً لحقوقه الدستورية وفق بيان
اصدره هذا التيار امس وقلل متحدث بالبيت الابيض من ذلك التعليق. واستبق الملك
عبد الله الثاني مباحثاته مع بوش والمالكي اللذين سيبدآن مباحثاتهما اليوم علي الفطور،
بدعوته القيادات العراقية كافة إلي الوقوف في وجه (أي مؤامرة) قد تفضي إلي تفتت
بلادهم، وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أول أمس (أتمني
علي إخواننا في العراق وعلي القيادات السياسية والدينية سواء أكانت من شيعة أم
سنّة أن يقدروا خطورة الوضع وأن لا يسمحوا بتمرير أي مؤامرة تهدف إلي تقسيم
العراق أو تدميره في دوامة العنف والفوضي)، مضيفاً (اليوم نحن نحذر من جديد من
إثارة الفتنة والتي ربما تؤدي لا سمح الله إلي حرب أهلية أو تقسيم العراق إلي
كيانات علي أسس مذهبية أو عرقية). من جهته، قال بوش انه سيضغط علي المالكي فيما
يتعلق باستراتيجيات قمع أعمال القتل الطائفية، مؤكداً أنه لا يؤيد المطالب
بإجراء محادثات مع إيران ولا سحب القوات الأمريكية من العراق، رافضاً وصف إراقة
الدماء الجارية في العراق بأنها حرب أهلية، وتمسك بوجهة نظره القائلة بأن القتال
في العراق يجيء في إطار كفاح أشمل بين الديمقراطية والتطرف في الشرق الاوسط كله،
وقال إن هدفه هو أن يتولي العراقيون مسؤولية الأمن في بلادهم قبل انسحاب القوات
الأمريكية من هناك،
وأوضح (سنناقش الموقف علي الأرض في العراق وجهودنا المستمرة لنقل مزيد من
المسؤولية الي قوات الأمن العراقية ومسؤولية الدول الأخري في المنطقة لتأييد أمن
العراق واستقراره)، مضيفاً (سنستمر في أن نكون مرنين وسنجري التغييرات الضرورية
للنجاح، لكن هناك شيئاً واحداً لن أفعله، لن أسحب قواتنا من المعركة قبل إتمام
المهمة).
غير ان صحيفة (نيويورك تايمز)، نقلت عن مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي الذي
اعد للقاء القمة في عمان وسبق له ان التقي المالكي وفرقاء عراقيين في بغداد
شكوكه الجدية بشأن قدرة المالكي في السيطرة علي العنف الطائفي وكبح المليشيات
المتنفذة في الاوضاع، لافتاً الي أن الولايات المتحدة تعرف أن مهمة المالكي صعبة
لكن جهود الحكومة العراقية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للسيطرة بشكل
أكبر علي الموقف الأمني في العاصمة العراقية بغداد لم تكن ناجحة (ولم تسفر عن
تقدم مناسب في إطار جدول زمني مقبول).
Azzaman International Newspaper - Issue 2558 - Date 30/11/2006
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2558 - التاريخ 30/11/2006
saab
|